وهو سيد الخزرج ، وكان قبل ذلك رجلًا صالحاً ولكن احتملته الحميّة ، فقال لسعد : كذبت ، لعمر اللَّه لا تقتله ولا تقدر على قتله ، فقام أُسيد بن حضير وهو ابن عم سعد ، فقال لسعد بن عبادة :
كذبت لعمر اللَّه لنقتلنّه فإنّك منافق ، تجادل عن المنافقين . فتثاور الحيّان الأَوس والخزرج حتّى همّوا أن يقتتلوا ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قائم على المنبر ، فلم يزل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يُخفّضهم حتّى سكتوا وسكت « 1 » .
النقد والتقييم غير السبّ
إنّ النقد القائم على أُسس صحيحة وموازين سليمة هو قبلة طالبي الحقيقة ، والساعين إلى الفضيلة .
وأمّا السبّ والشتم فهو وليد العصبية ونتاج الغيظ والحقد والهوى ، وبتعبير آخر : السبّ هو النيل من كرامة الشخص بكلمات مبتذلة ، ولسان بذيء لغاية التشفّي وهدم الكرامة .
وأمّا النقد : فهو دراسة حياة الشخص من منظار موضوعي وبيان ما له من الفضيلة والكرامة ، أو ما اقترف من المآثم والخطايا ، فيُمدح على الأوّل ويذمّ على الثاني .
فالذي في كتب الشيعة عند المرور بآيات الذكر الحكيم هو
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 1192 ، كتاب تفسير القرآن ( سورة النور ) ، برقم 4750 .