تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ووسائل الإعلام — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
الحرب وولّوا هاربين ، قال تعالى :
« إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ »
« 1 »
.
وإن أراد عبادة الغير فهو بهتان عظيم ، فإنّ العبادة عبارة عن الخضوع أمام مَن هو خالق أو مدبّر الأُمور وبيده مصائر العباد ، والشيعة جمعاء - وفاقاً لعامّة المسلمين - يعتقدون بالتوحيد في الخالقية والربوبية ، وأنّ الأُمور كلّها بيد اللَّه سبحانه ، ولا يملك أحدٌ لنفسه ولا لغيره شيئاً إلّاالدعاء لنفسه أو لغيره بإذن من اللَّه سبحانه . وإن أراد من دعاء الغير طلب الدعاء والشفاعة فهذا أمر اتّفق على جوازه المسلمون إلّاشذّاذ الآفاق . هذا هو الترمذي يروي عن أنس أنّه قال : سألت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أن يشفع لي يوم القيامة ، فقال : « أنا فاعل » ، قلت : فأين أطلبك ، قال : « على الصراط » « 2 » . وهذا هو سواد بن قارب وفد على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وطلب منه الشفاعة ضمن قصيدة ، منها :
وكن لي شفيعاً يوم لا ذو شفاعة * بمغن فتيلًا عن سواد بن قارب « 3 »
هامش
( 1 ) . آل عمران : 153 . ( 2 ) . سنن الترمذي : 4 / 42 ، باب ما جاء في شأن الصراط . ( 3 ) . الدرر السنية لزيني دحلان : 29 .