النقد والتقييم لا السبّ .
ولو كان هذا سبّاً فكتب القوم هي التي فتحت هذا الباب على مصراعيه بوجه المسلمين ، وهذا هو البخاري ، ومسلم رووا في صحاحهم روايات كثيرة في ارتداد الصحابة بعد النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، ونحن ننقل منها رواية واحدة :
روى أبو هريرة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « يرد عليّ يوم القيامة رهط من أصحابي - أو قال : من أُمّتي - فيحلّؤون عن الحوض ، فأقول : يا رب أصحابي ، فيقول : إنّه لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، إنّهم ارتدّوا على أدبارهم القهقرى » . « 1 »
مناقشة المقطع الثالث
مع أنّ المفتي أفتى بحرمة الصلاة في مساجد الشيعة ، إلّاأنّه أفتى أخيراً بأنّ الإنسان لو دخل وصلّى في هذه المساجد - حتّى مع علمه بعدم الجواز - فصلاته صحيحة .
أقول : كيف يفتي بصحّة الصلاة ، مع أنّ المصلّي فيها - حسب روايتهم - ملعون بعمله هذا ، فكيف تنسجم حرمة العمل مع صحّته ، وكيف ينسجم كون المصلّي ملعوناً مع كون صلاته مقبولة ؟ !
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 1655 ، كتاب الرقاق ، باب في الحوض ، برقم 6576 ، ولاحظ بقية الأحاديث بالأرقام : 6582 ، 6583 ، 6584 ، 6585 ، 6586 ، 6587 .