النصارى من اتّخاذ القبور قبلة أو السجود عليها ، وأمّا مجرد الإتيان بالصلاة تبرّكاً بالموضع الّذي فيه قبر نبيّ التوحيد صلى الله عليه وآله وسلم فخارج عن مفاد هذه الروايات .
إلى هنا تمّ ما أردناه من تبيين حكم بناء المساجد على قبور الأولياء ، الّذي هو الأساس لنقد كلام عثمان الخميس .
مقاطع ثلاثة في كلام عثمان الخميس
إذا تبيّن ذلك فلنرجع إلى مقاطع ثلاثة في كلامه .
مناقشة المقطع الأوّل
منع عثمان الخميس من الصلاة في مساجد الشيعة لأمرين :
1 . لأنّ الشيعة كثيراً ما يعظّمون القبور ، فيبنون المساجد على القبور أو يجعلون القبور داخل المساجد ، أي يدفنون الموتى داخلها ، فلا تجوز الصلاة في مسجد فيه قبر .
ولنا مع الشيخ في كلامه هذا بعض الأسئلة :
أوّلًا : أنّ الشيخ أفتى في كلامه بأنّه لا يجوز للمسلم أن يدخل مساجد الشيعة ويصلّي فيها لأنّها تشتمل على القبور .
نسأله أنّ الإفتاء بالقضية الكلّية رهن مشاهدة الشيخ أكثر مساجد الشيعة المنتشرة في العالم أو كلّها ، حتّى يستطيع الحكم بالقضية الكلّية . أفهل قام الشيخ بهذا العمل ، وشاهد المساجد