ليس بها شيء ، فقالوا : يا روح اللَّه إنّ التي أخبرتنا أمس أنّها ميتة لم تمت ، فدخل المسيح دارها فقال : ما صنعت ليلتك هذه ؟ قالت : لم أصنع شيئاً إلّاوكنت أصنعه فيما مضى ، إنّه كان يعترينا سائل في كلّ ليلة جمعة ، فننيله ما يقوته إلى مثلها . فقال المسيح : تنحّي عن مجلسك ؛ فإذا تحت ثيابها أفعى مثل جذعة ، عاضّ على ذنبه ، قال عليه السلام : « بما صنعت صُرف عنك هذا » . « 1 »
هذا كلّه حول الأمر الأوّل الذي يتضمّن بيان حقيقة البداء الذي تعتقده الشيعة والمسلمون عامّة بشرط أن يقفوا على هذا المعنى ، وما ذكرناه من المعنى للبداء قد نصّ عليه علماء الشيعة منذ عصر الصدوق حتى يومنا هذا . « 2 »
2 . ما هو معنى : « بدا للَّه » في حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ؟
هذا هو الأمر الثاني الّذي أردنا دراسته وهو سبب التعبير بالبداء عن هذه الحقيقة القرآنية الناصعة .
لا شكّ أنّ إطلاق البداء على اللَّه سبحانه بمعنى الظهور بعد
هامش
( 1 ) . بحارالأنوار : 4 / 94 .
( 2 ) . لاحظ : عقائد الإمامية للصدوق المطبوع في ذيل الباب الحادي عشر : 73 ، وأوائل المقالات للشيخ المفيد : 53 ، ورسائل الشريف المرتضى : 117 ، المسألة الرازية ، المسألة 5 ، وعدّة الأُصول للشيخ الطوسي : 2 / 29 ، وكتاب الغيبة للشيخ الطوسي : 263 ، ونبراس الضياء للسيد المحقق الداماد : 56 ، وأجوبة مسائل جار اللَّه للسيد عبد الحسين شرف الدين : 101 - 103 .