« أَنِّي أَذْبَحُكَ »
وهذا القول يحكي عن حقيقة ثابتة وواقعية مسلّمة .
إلّا أنّ ذلك الأمر لم يتحقّق ونسخ نسخاً تشريعياً ، كما لم يتحقّق ذبح إبراهيم إسماعيل في الخارج فكان نسخاً تكوينياً . وهذا هو الذي ورد في سورة الصافات . « 1 »
3 . إكمال ميقات موسى عليه السلام
ذكر المفسّرون أنّه سبحانه واعد في المقيات موسى ثلاثين ليلة لأخذ التوراة ، فصامها موسى عليه السلام وطواها ، فلمّا تمّ الميقات أمره اللَّه تعالى أن يُكملها بعشر ، قال سبحانه :
« وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً » .
( 2 )
ففي هذه القصة إخباران :
إنّه يمكث في الميقات ثلاثين ليلة ، ثم نسخه بخبر آخر بأنّه يمكث أربعين ليلة ، وكان موسى عليه السلام صادقاً في كلا الإخبارين ، حيث كان الخبر الأوّل مستنداً إلى جهات تقتضي إقامة ثلاثين ليلة ، لولا طروء ملاك آخر يقتضي أن يكون الوقوف أزيد من ثلاثين . « 2 »
هذه جملة من الحوادث التي تنبّأ أنبياء اللَّه بوقوعها ، وجاء خبرها في الذكر الحكيم إلّاأنّها لم تقع ، وهذا ما يعبّر عنه بأنّه بدا للَّه
هامش
( 1 ) . لاحظ : سورة الصافات : الآيات 101 - 111 .
2 . الأعراف : 142 .
( 2 ) . لاحظ : تفسير الدر المنثور : 3 / 335 .