جَمِيعاً » .
( 2 )
الحوادث الّتي بدا للَّهتعالى فيها
ربّما أخبر أنبياءُ اللَّه عليهم السلام عن وقوع حادثة في المستقبل ولكنّها لم تقع ، وذلك كالقضايا التالية التي نرى إخبار الأولياء وعدم وقوعها تالياً ، وما ذلك إلّالأنّ المورد غيّر تقديره بالعمل الصالح ولولاه لوقع ما أخبر به النبيّ . وسنشير إلى موارد منها :
1 . رفع العذاب عن قوم نبي اللَّه يونس عليه السلام
أخبر يونس قومه بنزول العذاب ثم ترك القوم وكان في وعده صادقاً معتمداً على مقتضى العذاب الذي اطّلع عليه ، لكن نزول العذاب كان مشروطاً بعدم المانع ، أعني : التوبة والتضرّع ، إذ مع المانع لا تجتمع العلّة التامّة للعذاب ، قال سبحانه :
« فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ » .
« 1 »
2 . الإعراض عن ذبح إسماعيل
ذكر القرآن الكريم أنّ إبراهيم عليه السلام رأى في منامه أنّه يذبح ابنه إسماعيل ، وأعلمه بذلك ، ليكون أهون عليه ، وليختبر صبره وجلده وعزمه على طاعة اللَّه وطاعة أبيه ، وقال كما عبّر القرآن الكريم :
هامش
( 1 ) . يونس : 98 ، ولاحظ ما ذكر حول قصة يونس عليه السلام في تفسير الدر المنثور : 7 / 121 ، 122 .