كانت مواجهاته عنيفةً مع أصحاب التنسُّك الزائف والخشوع النفاقي ، فقد كان يُواجه أدعياء التنسّك والخشوع منهم بقوله ( عليه السلام ) :
« يا أبناء الأفاعي ، لستم أولاد أبيكم إبراهيم ، وإنما أنتم أبناء الشيطان » .
وعلى أيّ حال ، فما نُريد التنبيه إليه أكيداً هو خصوص الخشوع النفاقي في الدعاء ، فإنَّه نقض للغرض ، بل مُوجب للعقوبة واللعن ، بل هو أسوأ أنواع النفاق ، وأبشع صوره إطلاقاً .
إشراق
إذا القلوب قست استدعت غُسلها بماءٍ طهور ، وهو عينه ماء الخشوع ،
به تنبت بذور الوصل ، وبه عن الأغيار يكون الفصل ، هو أبجدية السماء . وترجمان سرادق النور ، وهو الجلوة التي تُذيقك الشهد ، فتُخرجك من المحدود ، وتُريك الشاهد والمشهود ، فيغيب الظلّ بالكلّ وتكون بالمكنون ، هذا حتّى مطلع الفجر .
علاقة البسملة بالدعاء
للبسملة من الآثار ما لا يخفى على المطّلع ، حتّى عُدَّ كلّ كلام أو أمر ذي بالٍ لم يُبتدأ بالبسملة فهو أبتر ، أي لا أصل له ، أو لا عقب له ، فتكون قيمته ضئيلة محدودة ، وقد ورد هذا المعنى في قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : «
كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر » « 1 » ،
بل إنَّ سور القرآن الكريم على ما لها من أُفق معرفي ومعنوي لا يطاوله شيء آخر فإننا نجدها
هامش
( 1 ) مكاتيب الرسول صلى الله عليه وآله ، علي بن حسين علي الأحمدي الميانجي ، دار الحديث ، ط 1 ، 1419 ه - ، قم : ج 1 ، ص 55 .