الأوّل يتعلَّق بالصلوات المفروضة ، والثاني يتعلَّق بأحد الشهور ، والثالث يتعلَّق بإمامنا الحجة بن الحسن ( عليه السلام ) .
الدعاء الأوّل : خاص بالصلوات المفروضة
وهو دُعاء منسوب للخضر ( عليه السلام ) ، حيث أوصى بأن يُدعى به في دبر كلِّ صلاة ، ثُمَّ قال ( عليه السلام ) : «
فوالله ما يدعو به أحد من المؤمنين في أدبار الصلاة إلا غفر الله له ذنوبه ولو كانت عدد نجوم السماء وقطرها ، وحصباء الأرض وثراها » « 1 » ،
وقد ارتأينا عرض الدعاء ومُلحقه ، كما جاء ذلك في بعض كتب الأدعية ، وهو قوله ( عليه السلام ) :
« يا من لا يشغله سمع عن سمع ، ويا من لا يُغلِّطُه السائلون ، ويا من لا يُبرمه إلحاحُ المُلحيّن ، أذقني بردَ عفوك ، وحلاوةَ رحمتك ومغفرتك ، إلهي هذه صلاتي صلّيتها لا لحاجةٍ منك إليها ، ولا رغبةٍ منك فيها ، إلا تعظيماً وطاعةً وإجابةً لك لما أمرتني به ، إلهي إن كان فيها خللٌ أو نقصٌ من ركوعها أو سجودها فلا تُؤاخذني ، وتفضَّل عليَّ بالقبول والغفران » « 2 » .
وهو دُعاء مرَّت بنا بعض مقاطعه ، حيث تجلِّي القدرة الإلهية بالسماع للكلِّ في نفس الآن ، دون أن يأخذه أحد دون الآخر ، لأنّه مع الجميع ، وأقرب لكلِّ واحد منا من حبل وريده .
ولا يخفى على القارئ اللبيب ما في هذا الدعاء من تعابير لطيفة رقيقة ، تملأ الوجدان والنفس بهجة ، كما في قوله ( عليه السلام ) : «
أذقني برد عفوك ،
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ المفيد ، مصدر سابق : ص 91 ، الحديث : 8 .
( 2 ) مفاتيح الجنان ، مصدر سابق : ص 63 .