وحلاوة رحمتك ومغفرتك
» ، وقد عبّرنا في عنونة الدعاء باختصاصه بالصلوات المفروضة لوجود قرينة سياقية قادتنا إلى ذلك ، وهو قوله ( عليه السلام ) : «
وإجابةً لك لما أمرتني به
» ، فإنَّ المُتبادر منه هو خصوص الصلوات الواجبة ، والله العالم .
الدعاء الثاني : لشهر رجب وسائر الصلوات
ورد في حديث طويل عن محمّد السجّاد أنَّه قال : « قلت لأبي عبد الله
الصادق ( عليه السلام ) : جُعلت فداك ! هذا رجب علّمني فيه دعاء ينفعني الله به ، قال : فقال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، وقل في كلِّ يوم من رجب صباحاً ومساءً ، وفي أعقاب صلواتك في يومك وليلتك :
يا من أرجوه لكل خير ، وآمن سخطه عند كلِّ شرِّ ، يا من يعطي الكثير بالقليل ، يا من يعطي من سأله ، يا من يُعطي من لم يسأله ومن لم يعرفه تحَنُّناً منه ورحمة ، أعطني بمسألتي إيّاك جميع خير الدنيا وجميع خير الآخرة ، واصرف عني بمسألتي إيّاك جميع شرِّ الدنيا وشرِّ الآخرة ، فإنَّه غير منقوص ما أعطيت ، وزدني من فضلك يا كريم .
قال : ثُمَّ مدَّ أبو عبد الله ( عليه السلام ) يده اليسرى فقبض على لحيته ودعا بهذا الدعاء وهو يلوذ بسبّابته اليمنى ، ثم قال - بعد ذلك - :
« يا ذا الجلال والإكرام يا ذا النعماء والجود ، يا ذا المنّ والطول ، حرِّمْ شيبتي على النار » « 1 » .
والظاهر من قول محمّد السجاد : ( ثمَّ مدَّ أبو عبد الله يده اليسرى
هامش
( 1 ) إقبال الأعمال ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 211 .