فقال ( عليه السلام ) :
الله أكبر من أيّ شيء ؟
فقال : من كلِّ شيء .
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
حدَّدته .
فقال الرجل : كيف أقول ؟
قال ( عليه السلام ) : قل :
الله أكبر من أن يوصف » « 1 » .
وفي ذلك يقول الطباطبائي ( رحمه الله ) : « إنَّ معنى التكبير : الله أكبر من أن يوصف ، فهو تعالى أكبر من كلِّ وصف نصفه به حتّى من هذا الوصف ، وهذا هو المناسب للتوحيد الإسلامي ، الذي يفوق ما نجده من معنى
التوحيد في سائر الشرائع السماوية .
وهذا الذي ذكرناه هو الفرق بين كلمتي التكبير والتسبيح ( الله أكبر ، وسبحان الله ) فسبحان الله تنزيه له تعالى عن كلِّ وصف عدمي مبنيّ على النقص كالموت والعجز والجهل وغير ذلك ، والله أكبر تنزيه مطلق له تعالى عن كل وصف نصفه به ، أعمُّ من أن يكون عدمياً أو وجودياً ، حتّى من نفس هذا الوصف ، لما أنّ كلّ مفهوم محدود في نفسه لا يتعدّى إلى غيره من المفاهيم ، وهو تعالى لا يحيط به حدٌّ ، فافهم ذلك » « 2 » .
إشراق مسك الختام
بعد تلك الرحلة التعريفية التقريبية بمُجمل موضوعات الدعاء نكون قد وصلنا إلى نهاية المطاف وإشراقِ مسكِ الختام ، حيث يطيب لي
هامش
( 1 ) أُصول الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 117 ، الحديث : 8 .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 20 ، ص 80 .