التي أحبَّ الله أن يُدعى فيها . . . » « 1 » ،
فهو
إذن من المواضع التي يُحبّ ( عليه السلام ) أن يدعو فيها ربّه ، لأنه موضع استجابة الدعاء .
السادس : جميع المشاهد والمراقد المُشرّفة للمعصومين ( عليهم السلام )
إنَّ المراقد المشرَّفة للمعصومين - من النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وآله الطاهرين ( عليهم السلام ) - من البيوت المعنيّة بقوله تعالى :
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
( النور : 36 ) ، بل جاء في سبب نزولها في حقِّهم عليهم السلام ، عن حمران بن أعين قال : « زرت الحسين عليه السلام ، فلما قَدِمْتُ ، قال لي أبو جعفر - الباقر - عليه السلام :
يا حمران فمن زار قبور شهداء آل محمّد عليهم السلام يريد بذلك صلةّ نبيّه ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمُّه . . . » « 2 » .
السابع : المشعر الحرام
وهو مورد الإفاضة من عرفة ، قال تعالى :
. . . فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ . . .
( البقرة : 198 ) ، والذكر هو أبرز موارد الدعاء ، بل هو الدعاء بعينه ، وللمشعر عنوان آخر أقرب لمعنى الدعاء ، وهو ( مزدلفة ) ، والازدلاف هو التقرّب ، وسّميت مُزدلفة بذلك لأنَّ الله تعالى أمرنا بأن نتقرَّب إليه في هذا الموضع ، وهذا واضح في لحن خطاب الآية ، وقد جاء في الخبر : «
وسُمِّي المشعر مزدلفة لأنَّ جبرائيل عليه السلام قال لإبراهيم عليه السلام بعرفات : يا إبراهيم ازدلف إلى المشعر
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 417 ، الحديث : 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق : ج 10 ، ص 330 ، الحديث : 35 .