تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدعاء إشراقاته ومعطياته — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وقد عبَّر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الكوفة بأنها جمجمة العرب ، ورمح الله تبارك وتعالى ، وكنز الإيمان « 1 » ، وهو الموضع الذي تُقضى فيه الحوائج ، فقد ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنَّه قال : « من كانت له إلى الله حاجة فليقصد إلى مسجد الكوفة ويسبغ وضوءه ويُصلِّ في المسجد ركعتين . . . فإذا فرغ من الركعتين وتشهَّد وسلَّم وسأل الله حاجته فإنّها تُقضى بعون الله إن شاء الله » « 2 » . وأخيراً فهو الربوة ذات قرار ومعين ، المذكورة في قوله تعالى :
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ
( المؤمنون : 50 ) ، كما هو المرويّ عن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) « 3 » ، وقيل : بأنَّ المراد بالربوة هو المسجد الأقصى « 4 » .

الثالث : المسجد الأقصى

وهو بيت المقدس ، وإنَّما سُمِّي بالمسجد الأقصى لأنَّه أبعد مسجد كان
هامش
( 1 ) انظر : علل الشرائع ، للشيخ الصدوق ، المطبعة الحيدرية ، طبعة 1966 م ، النجف الأشرف : ج 2 ، ص 460 ، الحديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق : ج 8 ، ص 134 ، الحديث : 12 . ( 3 ) معاني الأخبار ، مصدر سابق : ص 273 ، الحديث : 1 . ( 4 ) انظر : روضة الواعظين ، مصدر سابق : ص 408 .