صلحت لخدمته . . . » « 1 » .
الخامس : مسجد السهلة
« السهلة والسهل : تراب كالرمل يجيء به الماء ، وأرض سهلة : كثيرة السهلة ، فإذا قلت سهلة فهي نقيض حزنة » « 2 » ، ولذلك سُمِّي مسجد السهلة بذلك ، لسهولة أرضه ، ووفرة الماء فيه ، ومسجد السهلة هو المكان الذي سوف يتّخذه الإمام المهدي ( عليه السلام ) منزلًا له ، كما اتّخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مسجده منزلًا له ، فعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه ذكر مسجد السهلة ، فقال : «
أما إنَّه منزل صاحبنا إذا قام بأهله
» « 3 » ، مُشيراً إلى حفيده الحجّة بن الحسن ( عليه السلام ) .
وفي رواية أُخرى عن أبي بصير عن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) قال : « قال لي :
يا أبا محمّد كأنّي أرى نزول القائم ( عليه السلام ) في مسجد السهلة بأهله وعياله ،
قلت : يكون منزله جعلت فداك ؟ قال :
نعم ، كان فيه منزل إدريس ، وكان منزل إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام ، وما بعث الله نبيّاً إلا وقد صلّى فيه ، وفيه مسكن الخضر عليه السلام ، والمقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وما من مؤمن ولا مؤمنة إلا وقلبه يحنُّ إليه ، وفيه صخرة فيها صورة كلّ نبي ، وما صلّى فيه أحد فدعا الله بنيّة صادقة ، إلّا صرفه الله بقضاء حاجته ، وما من أحد استجاره ، إلا أجاره الله ممَّا يخاف ،
قلت : هذا لهو الفضل . قال
: نزيدك ؟ قلت
: نعم . قال :
هو من البقاع
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 437 ، الحديث : 4 .
( 2 ) لسان العرب ، مصدر سابق : ج 11 ، ص 349 .
( 3 ) فروع الكافي ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 495 ، الحديث : 2 .