ذكر العلامة المجلسي استحباب الصلاة فيه وطلب الحوائج « 1 » ، وهو مسجد قائم إلى يومنا هذا ، وقد أُجري عليه عمران كبير في السنوات الأخيرة ، مع بقاء شيء من آثاره القديمة .
العاشر : مسجد قبا
وهو المسجد الذي وصفه الله تعالى بأنه أُسِّس على التقوى ، وذلك في قوله تعالى :
لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ . . .
( التوبة : 108 ) ، فعن الحلبي عن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) قال : «
سألته عن المسجد الذي أُسِّس على التقوى قال : مسجد قبا
» « 2 » ، ولا ريب بأنَّ المسجد الذي مدحه القرآن الكريم بذلك لهو جدير بارتياده والدعاء فيه .
الحادي عشر : مسجد الغدير
وهو المسجد الذي بُني على أثر وقوف الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) فيه بعد الرجوع من حجّة الوداع ، وأعلن فيه الإمامة والخلافة والولاية لأمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، ثُمَّ طلب من الصحابة ، وكان عددهم أكثر من مائة وعشرين ألفاً ، أن يُبايعوا عليّاً على الخلافة ، فبايعوه جميعاً ، حتّى قال
بعضهم : بخٍ بخٍ لك يا علي ، أصبحت مولى كلّ مسلم ومسلمة « 3 » ، وعن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 99 ، ص 29 .
( 2 ) أُصول الكافي ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 296 ، الحديث : 2 .
( 3 ) قال ابن كثير : ( وهو يوم غدير خم لما أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي بن أبي طالب فقال : ألست وليّ المؤمنين ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ! قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كلّ مسلم ، فأنزل الله عزَّ وجلَّ :. . . الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . . .، البداية والنهاية ، مصدر سابق : ج 7 ، ص 386 .