الشرعي ، هذا أولًا .
وثانياً : لابدَّ أن تكون هنالك مجموعة أماكن لها مكانة خاصة يُستحبُّ فيها الدعاء ، كما هو الحال بالنسبة لبعض الأوقات ، وهنالك شاهد يُؤكِّد هذه الدعوة ، وهو ما روي عن الإمام أبي الحسن الثالث ، الجواد ( عليه السلام ) أنه قال : «
إنَّ الله عزَّ وجلَّ جعل من أرضه بقاعاً تُسمى المرحومات ، أحبَّ أن يُدعى فيها فيجيب . . . » « 1 » .
إذا كان الأمر كذلك ، فيُمكن القول بأنَّ كلَّ مكان يُستحبّ أو تُفضّل فيه الصلاة أو العبادة ، فإنَّه يُستحبّ فيه الدعاء ، ولنا شاهد على ذلك ،
فقد روي عن الإمام محمّد الجواد ( عليه السلام ) أنَّه قال :
« . . . إنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله كان يطوف بالبيت ، ويقبّل الحجر ، وحرمة النبيّ والمؤمن أعظم من حرمة البيت ، وأَمَرَهُ الله عزَّ وجلَّ أن يقف بعرفة ، وإنَّما هذه مواضع يُحبُّ الله أن يُتعبَّدَ له فيها ، فأنا أُحبُّ أن يُدعي لي حيث يُحبُّ الله أن يُعبد » « 2 » .
وأماكن استحباب إيقاع الصلاة فيها كثيرة ، سنذكر جملة منها ، ثم نقف عند بعض العيّنات الأهمّ فيها ، ويُمكن تقسيم هذه الأماكن إلى قسمين من حيث الأهمّية والمكانة ، وهي :
القسم الأوّل : الأماكن الرئيسية ، وهي :
1 . المسجد الحرام .
2 . المسجد النبوي ، وعند الروضة خصوصاً .
3 . مسجد الكوفة .
هامش
( 1 ) فروع الكافي ، مصدر سابق : ج 6 ، ص 532 ، الحديث : 15 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 4 ، ص 567 ، الحديث : 3 .