تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس فريضة شرعية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
فإن كل ذلك كان مبنياً على أن الإمام الغائب عليه السلام سيظهر قريباً ، فلذلك أفتوا بهذين الأمرين ، ولو كانوا واقفين على أنّه ستطول غيبته لما أفتوا بذلك . وبذلك يُعلم أن فتوى كل من المفيد والطوسي بالوصاية أو الدفن كانت مبنية على تلك الفكرة ، ولذلك توقفا عن صرف نصيب الإمام ، ولو كانا شاهدين لما نشاهد ، لما أفتيا بذلك . وأما إفتاء كثير من العلماء بتولّي صاحب المال تقسيم نصيب السادة عليهم ، فذلك مبنيّ على زعم أنّه فريضة فردية ، وليس راجعاً إلى منصب الإمامة ، وأمّا على ما ذكرنا فلا فرق بين نصيب السادة ونصيب الإمام حسب رواية أبي علي بن راشد « 1 » في أن المتولي هو الإمام أو من يقوم مقامه . وإذا كان المؤلف يعتمد على قول الشيخ الطوسي ، فلينظر إلى قوله فيمن يقول بالتحليل ، حيث قال قدس سره : وأما التصرف فيه على ما تضمنه القول الأوّل ( الترخيص لشيعتهم التصرف في حقوقهم ممّا تعلق بالأخماس وغيرها ) فهو ضدّ الاحتياط ، والأولى اجتنابه حسب ما قدمناه . « 2 »
هامش
( 1 ) . مرّ ذكر الرواية في الصفحة . ( 2 ) . النهاية : 201 .