الفصل الرابع : فريضة الخمس وتولّي الفقيه
قد تبين من الفصل السابق وجوب الخمس في الأنواع السبعة ، وأن شيعة أهل البيت عليهم السلام كانوا يدفعون تلك الفريضة إلى أئمتهم أو إلى وكلائهم عبر قرون ، إنّما الكلام في وجوب دفعه إلى المرجع الديني في عصر الغيبة ، وهذا هوالّذي أقلق الكاتب ، وجعله محور البحث في كتيِّبه . ومن المعلوم أن وراء تلك الكلمة سياسة مُغرضة ، ترمي إلى تضعيف المرجعية ومن ثم تضعيف الشيعة ، لأن القائم بأُمور الدين والدنيا في عصر الغيبة هم الفقهاء الذين هم أُمناء الأمة وزعماء الدين ، والزعامة تتوقف على إمكانات مالية تُيسِّر إنجاز مسؤولياتها حيال الفرد والمجتمع .
وبما ان هذا الأمر صار هو الهدف الأصلي للكاتب وأسياده ، فهو يركّز عليه أكثر من كل شيء ، ويثير الشكوك حوله ، ويقول بانّه لا دليل على وجوب إعطاء الخمس للفقيه ، وليس