والحديث ناظر إلى الأرباح التي يكسبها الإنسان من عمله ، وأن الخمس يتعلق بما زاد على المؤونة أي مؤونة الكسب أو مؤونة الإنسان ، ولا يمكن حمل الرواية على الغنائم الحربية لأنها من وظيفة الحاكم المسلم ، والخطاب هنا لواحد من عامة الناس .
6 . جاء في فقه الرضا قوله عليه السلام : كل ما أفاده الناس فهو غنيمة ، لا فرق بين الكنوز والمعادن والغوص ومال الفيء الّذي لم يختلف فيه وهو ما ادّعي فيه الرخصة ، وهو ربح التجارة ، وغلَّة الضيعة وسائر الفوائد من المكاسب والصناعات ، والمواريث وغيرها ، لأن الجميع غنيمة وفائدة ومن رزق اللَّه عز وجل ، فإنّه روي أن الخمس على الخياط من ابرته ، والصانع من صناعه ، فعلى كل من غنم من الوجوه مالًا فعليه الخمس « 1 » .
7 . كتب رجل من تجّار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله الإذن في الخمس فكتب إليه : « إن الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى أموالنا ، وما نبذله ونشتري من أعرافنا ممن نخاف سطوته ، فلا تَزوُوه عنا ، ولا تُحْرِموا أنفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه ، فإنّ إخراجه مفتاح رزقكم ، وتمحيص
هامش
( 1 ) . فقه الرضا عليه السلام : 40 ؛ مستدرك الوسائل : 7 / 284 ، باب وجوب الخمس فيما يفضل عن مؤونة السنة .