الحنطة مائة كرّ ما يُزكّى ، فأخذ منه العشر عشرة أكرار وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّاً وبقي في يده ستون كرّاً « 1 » ، ما الّذي يجب لك من ذلك ؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء ؟
فوقّع عليه السلام : « لي منه الخمس ممّا يفضل من مؤونته » « 2 » .
وكلام الإمام يرجع إلى عصر إمامته ( من عام 221 - 254 ه ) .
12 . روى علي بن مهزيار ، قال : قال لي أبو علي بن راشد قلت له عليه السلام : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقّك فأعلمت مواليك بذلك ، فقال لي بعضهم : وأيّ شيء حقّه ؟ فلم أدر ما أجيبه ؟ فقال :
يجب عليهم الخمس ، فقلت : ففي أي شيء ؟ فقال : في أمتعتهم وصنائعهم ، قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال : إذا أمكنهم بعد مؤونتهم « 3 » .
هذه اثنا عشر حديثاً اقتصرنا بها تيمُّنا بهذا العدد المبارك وهي تدل بوضوح على لزوم الخمس في الفوائد والأرباح وكل ما يستفيده الإنسان .
هامش
( 1 ) . الكر يساوي 384 كيلو غرام .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .
( 3 ) . نفس المصدر والباب ، الحديث 3 .