2 . خلوّ القرآن والسنة عن ذكر الخمس
يذكر هو في الحقيقة الثانية سقوط الخمس عن الشيعة ، ولكن في ثنايا الكتاب ينكر وجوب الخمس في الشريعة الإسلامية المقدسة ويقول : لقد خلا القرآن الكريم وخلت سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسيرته وكذلك سيرة الخلفاء الراشدين وغيرهم من حكام المسلمين من ذكر « الخمس » ولم نجد في تاريخ الإسلام ولا غيره ضريبة كانت تفرض على أموال الناس وتجاراتهم بهذا القدر . « 1 » كبرت كلمة تخرج من أفواههم ، وكأنه لم يقرع سمعه قوله سبحانه :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ . . . »
( 2 ) .
أو لم يقرأ شيئاً من أحاديث الرسول حيث قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في الركاز الخمس . « 2 » وقوله صلى الله عليه وآله وسلم ( لما وفد إليه عبد القيس وقالوا : إن بيننا وبينك المشركين وإنا لا نصل إليك إلّافي الأشهر الحرم فمرنا بجمل
هامش
( 1 ) . الخمس جزية العصر : 81 . 2 . الأنفال : 41 .
( 2 ) . مسند أحمد : 1 / 314 ؛ سنن ابن ماجة : 20 / 839 ، طبعة 1373 ه .