سخط اللَّه ، ومَن دخله من الوحش والطير كان آمناً من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم « 1 » .
وعنه عليه السلام : إذا احدث العبد في غير الحرم لم يسع لاحد أن يأخذه في الحرم ، ولكن يمنع من السوق ولا يبايع ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلّم ، فإنّه إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج ويؤخذ ، وإذا جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم ؛ لأنّه لم يدع للحرم حرمته « 2 » .
صيد الحرم
قال عزّ من قائل :
« غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ »
« 3 »
.
الإمام الصادق عليه السلام : لا تستحلنّ شيئاً من الصيد وأنت حرام ، ولا أنت حلال في الحرم ، ولا تدلنّ عليه محلًا ومحرماً فيصطاده ، ولا تشر اليه فيستحلّ من أجلك ، فإنّ فيه فداء لمن تعمّده .
الإمام الصادق عليه السلام سئل عليه السلام عن الصيد يصاد في الحل ثم يجاء به إلى الحرم وهو حيّ ، فقال : إذا أدخله الحرم فقد حرم عليه أكله وإمساكه ، فلا تشترينّ في الحرم إلّا مذبوحاً قد ذبح في الحلّ ، ثم جيء به إلى الحرم مذبوحاً فلا بأس به للحلال « 4 » .
الخضوع للحرم
أبان بن تغلب كنت مع أبي عبداللَّه عليه السلام مزامله بين مكة والمدنية ، فلمّا انتهى إلى الحرم نزل واغتسل وأخذ نعليه بيديه ، ثم دخل الحرم حافياً ، فصنعت مثل ما صنع ، فقال : يا أبان مَن صنع مثل ما رأيتني صنعت تواضعاً للَّه ، محا اللَّه عنه مئة ألف
هامش
( 1 ) المرآة / ج 17 ص 70 .
( 2 ) المرآة / ج 17 ص 71 .
( 3 ) المائدة : 1 .
( 4 ) الوافي / ج 8 ص 103 .