بالعمرة مثل ما في صحيحة ابن عمّار عن الصادق عليه السلام : المعتمر يعتمر في أيشهور السنة شاء - وهي أعم من مرة بعد أخرى بلا فصل وغيره - وانّها مشروعة فلا اختصاص لها بوقت دون أخرى .
أقول : وممّن اختار هذا المذهب السيد الگلپايگاني في مناسكه فإنّه قال :
يستحب تكرار العمرة كالحج ، والأقوى عدم اعتبار الفصل بين العمرتين بشيء ، وإن قيل باعتباره بشهر كما عن بعض أو بعشرة أيام عن آخر ، فيجوز الاتيان بها في كل يوم « 1 » .
ثم إنّ المحقق الأردبيلي ذكر بعد ذلك ادلّة ساير المذاهب إلى أن قال : وبالجملة القول بالسنة بعيد نادر ينافيه الاخبار في الجملة ، والعشر ضعيف يردّه الاعتبار والاخبار ، والشهر لا يخلو من قرب ، وعدم التحديد محتمل فيه للعموم مثل ما ورد عنهم عليهم السلام : العمرة إلى العمرة كفّارة لما بينهما فتأمل فيه ، وعدم صريح في التحديد لإمكان تأويل ما ورد في ذلك فتأمل .
أفعال العمرة
دليل الناسك ص 245 : اما العمرة المفردة فأفعالها ثمانية : النية ثم الإحرام من أحد المواقيت مع مروره عليه ، وإلّا فمن دويرة أهله ان كان خارج الحرم ، وإلّا فمن أدنى الحل . ثم الطواف وركعتاه ثم السعي ثم الحلق أو التقصير ، ثم طواف النساء وركعتاه .
امّا ما يستفاد منه الندب من الاخبار فماروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : الحجّة ثوابها الجنّة ، والعمرة كفّارة لكلّ ذنب ، وأفضل العمرة عمرة رجب « 2 » .
وعن أبي الحسن الرضا عليه السلام : العمرة إلى العمرة كفّارة لما بينهما « 3 » .
وعن علي بن جعفر قال : خرجنا مع أخي موسى عليه السلام في اربع عُمَر يمشي فيها إلى مكّة بأهله وعياله - واحدة منهن مشى فيها ستة وعشرين يوماً ، وأخرى خمسة
هامش
( 1 ) ص 65 .
( 2 ) الوسائل / ج 9 .
( 3 ) المصدر نفسه .