وطف أسبوعاً ، وان استطعت ان تستلم الحجر الأسود والركن اليماني في كل شوط فافعل ، وإلّا فافتح به واختم ، وان لم تستطع فموسع عليك ، ثم تأتي المستجار فتصنع عنده مثل ما صنعت يوم قدمت مكّة إلى قوله ثم قل : اللهم صل على محمد وآل محمد عبدك ورسولك ونبيّك وأمينك وحبيبك ونجيبك وخيرتك من خلقك . اللهم كما بلّغ رسالتك وجاهد في سبيلك وصدع بأمرك ، وأوذي فيك وفي جنبك حتى أتاه اليقين .
اللهم اقلبني مفلحاً منجحاً مستجاباً لي بأفضل ما يرجع به أحد من وفدك من المغفرة والبركة والرضوان والعافية . اللهم ان أمتني فاغفر لي ، وان أحييتني فأرزقنيه من قابل . اللهم لا تجعله آخر العهد من بيتك . اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، حملتني على دابتك وسيرتني في بلادك حتى أدخلتني حرمك وأمنك ، وقد كان في حسن ظنّي بك ان تغفر لي ذنوبي ، فان كنتَ قد غفرت لي ذنوبي فازدد عني رضاً ، وقرّبني إليك زلفى ، ولا تباعدني ، وإن كنت لم تغفر لي فمن الان فاغفر لي قبل ان تنأى عن بيتك داري ، وهذا أوان انصرافي ان كنت اذنت لي غير راغب عنك ، ولا عن بيتك ، ولا مستبدل بك ولا به . اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي حتّى تبلغني أهلي ، واكفني مؤونة عبادك وعيالي ، فإنّك وليّ ذلك من خلقك ومنّي « 1 » .
وداع أبي الحسن عليه السلام استطراداً
ابن أبي محمود قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام ودّع البيت ، فلمّا أراد ان يخرج من باب المسجد خرّ ساجداً ، ثم قام فاستقبل الكعبة فقال : اللهم إني انقلب على أن لا إله إلّا أنت « 2 » .
هامش
( 1 ) الوافي / ج 2 ص 190 . والوسائل / ج 10 ص 231 .
( 2 ) الوسائل / ج 10 ص 232 .