عن القطب الراوندي ، في لب الألباب عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا كان عشية عرفة ، يقول اللَّه لملائكته : انظروا إلى عبادي وإمائي شعثاً غبراً جاؤوني من كل فج عميق ، لم يروا رحمتي ولا عذابي - يعني الجنة والنار - أشهدكم ملائكتي انّي قد غفرت لهم الحاج وغير الحاج ، فلم ير يوماً أكثر عتاقاً من النار من يوم عرفة وليلتها « 1 » .
وعنه قال صلى الله عليه وآله وسلم في حديث : والذي بعثني بالحق بشيراً ونذيراً إنّ للَّهبابا في السماء يقال له باب الرحمة وباب التوبة وباب الحاجات وباب التفضّل وباب الاحسان وباب الجود وباب الكرم وباب العفو ولا تجمع بعرفات أحد الّا استاهل من اللَّه في ذلك الوقت هذه الخصال « 2 » .
عرفات موقف الإجابة
عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : كان أبو جعفر عليه السلام يقول : ما من برّ ولا فاجر يقف بجبال عرفات فيدعو اللَّه الّا استجاب اللَّه ، له امّا البرّ ففي حوائج الدنيا والآخرة . وامّا الفاجر ففي الدنيا « 3 » .
لا تسأل يوم عرفة إلّا من اللَّه تعالى
الإمام الباقر عليه السلام قال : لقد نظر علي بن الحسين عليه السلام يوم عرفة إلى قوم يسألون الناس ، فقال ويحكم أغير اللَّه تسألون في مثل هذا اليوم ، انّه ليرجى في هذا اليوم لما في بطون الحبالى ان يكون سعيداً ؟ « 4 » .
وكان أبو الحسن عليه السلام إذا كان يوم عرفة لم يردّ سائلًا « 5 » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .
( 2 ) البحار / ج 99 ص 249 حديث 1 .
( 3 ) البحار / ج 99 ص 251 .
( 4 ) المصدر نفسه / ص 252 .
( 5 ) المصدر نفسه / ص 254 .