تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج والعمرة ومعرفة الحرمين الشريفين — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
عرفت عن عطاء . وروي عن ابن عباس ان إبراهيم رأى في المنام انّه يذبح ابنه فأصبح يروّي يومه اجمع أييفكّر أهو من أمر من اللَّه أم لا فسُمي بذلك يوم التروية ، ثم رأى في الليلة الثانية فلما أصبح عرف انّه من اللَّه فسُمي يوم عرفة . وروي أن جبريل قال لآدم هناك : اعترف بذنبك واعرف مناسكك فقال : « ربنا ظلمنا أنفسنا » الآية فلذلك سميت عرفة « 1 » . وفي العلل على ما في البحار : قال ابن عمّار : سألت ابا عبداللَّه عليه السلام عن عرفات ، لم سمّيت عرفات ؟ فقال : إن جبرئيل خرج بإبراهيم - صلوات اللَّه عليه - يوم عرفة ، فلما زالت الشمس ، قال له جبرئيل : اعترف بذنبك واعرف مناسكك ، فسميت عرفات ؛ لقول جبرئيل له : اعترف ؛ فاعترف « 2 » . وفي حديث حج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : فلما زالت الشمس خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ومعه قريش ، وقد اغتسل ، وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد ، فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ، ثم صلى الظهر والعصر باذان وإقامتين ، ثم مضى إلى الموقف فوقف به ، فجعل الناس يبتدرون اخفاف ناقته يقفون إلى جانبها ، فنحاها ففعلوا مثل ذلك ، فقال : أيها الناس ليس موضع اخفاف ناقتي بالموقف ، ولكن هذا كلّه موقف ، وأومأ بيده إلى الموقف ، فتفرّق الناس ، وفعل مثل ذلك بالمزدلفة « 3 » .

المرجع في معرفة عرفات

قال في المستند : المرجع في معرفة عرفات إلى أهل الخبرة القاطنين في تلك الحدود ، وكذا المشعر وساير المواضع ووجهه ظاهر ، إلى أن قال : ومع التشكيك في بعض الحدود يجب القصر على المتيقّن لاشتغال الذمة اليقيني ، ولا يكفي الوقوف بحدودها الخارجة عنها .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين / ج 1 ص 295 . ( 2 ) علل الشرايع / ص 253 . ( 3 ) الحديث .