تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج والعمرة ومعرفة الحرمين الشريفين — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ميقاته أحد المواقيت المقرّرة ، وإذا فرغ من الحج يأتي بعمرة مفردة ان كانت قد وجبت عليه ، والأقوى جواز تقديم العمرة المفردة على من وجبت عليه مع الحج ، وان كان الأحوط تأخيرها عن الحج . 3 - حج القران : فأفعاله وشروطه كالافراد على الأصح غير أنّه يتميّز عنه بسياق الهدي عند احرامه ، ويتخيّر القارن في عقد احرامه بين التلبية وبين الاشعار والتقليد . وقد مضى الاشعار والتقليد في باب الاحرام ، مع التلخيص . وحيث كان المقصود بالبحث معرفة حج التمتع وافعاله وشروطه نتكلم فيها واحداً بعد واحد واليك تفصيلها : واوّل افعال الحج الاحرام من مكّة المكرّمة .

( 1 ) الإحرام

قال في المستند : افعال حج التمتع قد عرفت انّها ثلاثة عشر فعلًا . الاحرام - الوقوف بعرفات - والوقوف بمشعر - وثلاثة افعال منى قبل النفر إلى مكة ( وهي رمي جمرة العقبة والذبح والحلق ) وخمسة افعال مكّة بعده ( وهي طواف الحج وصلاة ركعتين والسعي وطواف النساء وركعتاه ) وفعلان بعد العود إلى منى وهما ( البيتوتة ورمي الجمرات الثلاث ) . ثم قال : اعلم انّه إذا فرغ المتمتّع من العمرة واحلّ منها ، وجب عليه الاحرام بالحج اجماعاً قطعياً منصوصاً عليه في الأخبار العديدة ، ويجب كون ذلك الاحرام من بطن مكّة ، ويترجّح ان يكون ذلك الاحرام يوم التروية بلا خلاف . وفي حجّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس امر الناس ان يغتسلوا ويهلّوا بالحج ، وهو قول اللَّه عزّوجلّ الذي انزل على نبيّه « فاتبعوا ملّة إبراهيم حنيفاً »