تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج والعمرة ومعرفة الحرمين الشريفين — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
أقول : قد مرّ في الواجب الأول من أفعال العمرة حقيقة الاحرام وواجباته وكيفيته ، وهنا أشير إلى بعض ما يناسب المقام من الآداب . عن التهذيب عن الصادق عليه السلام : إذا كان يوم التروية فاصنع كما صنعت بالشجرة ، ثم صلّ ركعتين خلف المقام ، ثم أهلّ بالحج فإن كنت ماشياً فلبّ عند المقام ، وان كنت راكباً فإذا نهض بك بعيرك ، وصلّ الظهر ان قدرت بمنى ، واعلم انّه واسع لك ان تحرم في دبر فريضة أو دبر نافلة أو ليل أو نهار « 1 » . وعنه عليه السلام في حديث : إذا كان يوم التروية فاغتسل ثم البس ثوبيك ، وادخل المسجد حافياً ، وعليك السكينة والوقار ، ثم صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام أو في الحجر ، ثم اقعد حتى تزول الشمس ، فصلّ المكتوبة ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت بالشجرة فاحرم بالحج ثم امض ، وعليك السكينة والوقار « 2 » . وفي حديث الرضا عليه السلام : واعقد احرامك دبر العصر ، وان شئت دبر الظهر بالحج مفرداً تقول : اللّهم اني أريد ما أمرت به من الحج على كتابك وسنة نبيك صلوات اللَّه عليه ، فإن عرض لي عارض حبستني ، فحلّني أنت حيث حبستني لقدرك الذي قدرت عليّ ، ولبّ مثل ما لبيت في العمرة « 3 » . وفي الجواهر : يستحب للمتمتع وغيره ان يخرج إلى عرفات يوم التروية على معنى خروجه إلى منى . ( الإمام الصادق عليه السلام قال : إذا انتهيت إلى منى فقل : اللّهم هذه منى وهي مما مننت بها علينا من المناسك ، فأسألك ان تمنّ علينا بما مننت به على أنبيائك ، فإنّما انا عبدك وفي قبضتك ) « 4 » ثم إلى عرفات يوم عرفة بلا خلاف أجده فيه . وقد عرفت سابقاً انّ له الاحرام بالحج عند الفراغ من متعته إلى أن يتضيّق عليه وقوف عرفات نعم عن
هامش
( 1 ) الجامع / ج 11 ص 449 . ( 2 ) الحديث المصدر نفسه / ص 446 . ( 3 ) البحار / ج 99 ص 246 . ( 4 ) المرآة / ج 18 ص 116 .