ان من يقوي جوانبه المعنوية فإنّه سيكون قوياً في جوانبه الطبيعية أيضاً . كما كان متجسداً في الأنبياء والأولياء ، الذين تميزوا بكمالهم المعنوي وامتلاكهم للمعارف الإلهية الجمّة ، إلّا أنهم ورغم ذلك ، كانوا يمارسون اعمال إدارة الدولة ، ويؤسسون الحكومات ، ويقيمون الحدود الشرعية ، كانوا يقيمون الحدود الشرعية ، كانوا يقيمون الحدّ علي كل من تسول له نفسه الاضرار بالمجتمع ، في نفس الوقت الذي هم فيه غاية المعرفة ونبعها .
فلو ربّيتم الناس تربية صالحة ، ودعوتهم ليتعرفوا علي الله ، ويطلعوا علي المعارف الالهيةوالقرآن الكريم ، فإن بلدكم سينهج نهجاً سليماً ، وسيسري ذلك إلى الأماكن الأخرى ، وهذا امرٌ قهري .
وان ما ترونه اليوم ، كل هذا الضجيج الذي ملأ الدنيا ، هو بسبب هذا الموج الذي انطلق من هنا . هو من بركات هذا الشعب المسلم الذي أوجد كل هذه الأمواج المتلاطمة . ولكن هناك البعض ممن يهدف إلى اللعب بمشاعر الناس وأحاسيسهم ، فتراه يتظاهر بالاسلام ويرفع عقيرته بالدعوة لأسلمةالقوانين . إلّا ان هناك آخرين يدعون بصدق إلى أن يكون الاسلام هو الحاكم حقّاً .
كونوا علي ثقة ، ان الله معكم ما دمتم تقدرون هذه النعمة الالهيةوالنعمة التي منَّها الله عليكم حق قدرها ؛ مثل نعمة الوحدة ،
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 43
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٣