مدارسهم ، للايحاء بأن من مثل هذا الاجتماع من غير الممكن حدوثه .
اننا اليوم نجتمع تحت سقف واحد ، ويشغلنا تفكير واحد ، التفكير في السبل الكفيلة لعدم استمرار المسائل التي كانت سائدة من قبل . التفكير في امكانية استيلاء نفس الايادي السابقة - لا سمح الله - علي الجماعات . التفكير في امكانية تعرّض علماءالدين لنفس العقبات التي كانوا يتعرضون لها في السابق . التفكير في امكانية عودة البلاد إلى سابق عهدها والذي يعرف الجميع أي وضع كانت فيه واي بلاءكانت تتجرعه . اننا نجتمع اليوم في هذاه المكان حتى نتدارس السبل الكفيلة دون تكرار مثل هذه الأمور .
ان ما يساعدنا علي الوصول إلي هذه السبل الناجعة ، قليل من التمعن في ابعاد عيد الاضحي ، والأمور التي اختصت بالتضحية التي قدّمها سيدنا إبراهيم ( ع ) . التدبّر في ايثاره وتضحيته ، والتدبر في الحج وشؤونه ، بل ومختلف القضايا الاسلامية ، وكيف جمع بين ابعاده المختلفة : بين العرفان والتعبّد ، بين السياسة والعبادة ، بين المسائل الاجتماعية وغيرها من المسائل . لقد اوجدوا هذا المبدأ لنفهم من شيئاً .
ان أولئك ، الذين يتشرفون الآن بأداء الحج ، لهم واجبات وتكاليف ، وآمل - ان شاءالله - ان يكونوا قد عملوا بها وسيعملون فيما بقي منها . وان لنا ولهم - بعد عودتهم - تكاليف ؛ هي امتداد لتلك الآثار الناتجة عن التدبر في عيد الأضحى وتقديم القربان .
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 33
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٣