الدخول إلى حرم الجامعة والتحدث فيه . وكذا الأمر بالنسبة للجامعيين ، حيث كانوا يتهيّبون دخول حرم الحوزات العلمية والمدارس الدينية وطرح استفساراتهم امام العلماء . وهكذا أساتذة الجامعة ، المسؤولون الحكوميون ، نواب المجالس ، لم يكن ليجمعهم أي مجلس أو مكان ، ليتدارسوا فيما بينهم علي الأقل احتياجات بلدهم ، والسبل الكفيلة لتحقيق ذلك .
ان السبب في وجود كل هذا ، كان يعود لوسائل الاعلام الرسمي ، الآتي كانت تسعي لايجاد أجواء من سوء الظن فيما بين هؤلاء ، ومن ثم نفور بعضهم علي البعض الآخر ، بل أكثر من هذا ، حيث يمكن القول أنها سعت لايجاد العداوة والبغضاء فيما بينهم .
لم يكن ليحضر أي من السفراء الأجانب في المجالس التي كان يتردد عليها العلماء ( علماءالدين ) ، بل لميكونوا مستعدين اساساً للحضور في مثل هذا المجالس ، وذلك لأن وسائل الاعلام كانت تعرّف العلماءبأنّهم جماعة من الرجعيين المتمسكين بالماضي ، يسعون للبقاء علي طراز التفكير الذي أوجده السلف ! نعم مثل هذه الأمور وما شابهها كانوا قد روّجوا لها خلال العهود البائدة وبالأخص خلال العهد الأخير .
ولا يخفي ، ان الخبراء الأجانب ، خبراء اروبا وأمريكا ، كانوا علي علم بهذه الحقيقة وهي : ان هذه الفئات لوتسنّي لها أن تلتقي فيما بينها ، فإنها ستشكل خطراً عليهم ، وكانوا يسمونهم أيضاً بالارهابيين ! .
وكذلك فقد عملوا كثيراً ، عن طريق عملائهم والعناصر التي تربّت في
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 32
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٢