تلك الأيام العصيبة يتذكر جيداً ماذا كان يحدث آنذاك . وكذا الأمر في عهد « محمدرضا » ، حيث تتذكرون جميعاً الاحداث التي جرت ، والشهداء الذين راحوا ضحيتها . فعلي طول الطريق كانت هناك قضية الشهادة ، وهي قضية عظيمة ، إلّا أن كل هذا لم يكن كما كانت قضية الحجاز .
أن قضية « القدس » قضية كبرى ، وقدر أيتم يوم القدس ماذا كان ، إلّا أن يوم القدس مسألة ويوم الجمعة الدامية بمكة مسألة أخرى .
لقد اعلنّا يوم القدس بدافع انقاذ القدس من غاصبيها ، إلّا أن الأمر لميكن بحيث يسعي هؤلاء لإهانة « القدس » والقضاء عليها . غاية ما كانوا يدّعون أن القدس قدسهم ، وطبعاً يجب أن لا تبقي القدس بأيديهم ، ولكن لميحدث أن تلقّي الاسلام مثل هذه الضربة .
ويوم القدس يهدف إلى ارجاع « القدس » إلى أصحابها ، وتخليصها من مغتصبيها .
كما أننا فقدنا الكثير من أعزتنا في حوادث الانفجارات والاغتيالات ، أولئك الأعزة الذين كان تراب اقدامهم أعز وأغلي من سكان القصوران كان لهم قيمة ولا قيمة لهم ! كل هذا كان لا يتعدى أن نَضرب ونُضرَب .
وكذلك الأمر في قضية حربنا مع صدام التي فرضت علينا . حيث قدّمنا الكثير من الشهداء ، وخسرنا الكثير أيضا ، إلّا أنّها لم تكن كقضية الحجاز . قضية الحجاز لازلنا في سبات بشأنها . والعالم لازال نائماً .
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 134
مساهمون: السيد الخميني
ص١٣٤