معرفة الله ؛ وفيما لوازيلت الحُجب التي نحن فيها ، لعلم أنّه ليس هناك أحد سواه ، وان كان الاشكالات هي من هذه الحجب التي عندنا ، حيث نعتقد أننا شيء ما في الواقع .
آمل أن يمنَّ الله تبارك وتعالى علينا بتوفيق المعرفة ، وتوفيق خدمة خلق الله .
طبعاً ، أنا اعرف مشكلات الحكومة ، ومطّلع علي المشاكل التي تواجه موظفي الدولة ، والفئات المختلفة التي تعمل تحت لوائها . أنا اعلم ، وأنتم تعلمون أكثر ؛ ان العاملين ضمن مؤسسات الحكومة في الوقت الذي هم فيه من أكثر الطبقات محرومية ، وهم من اخلص هذه الطبقات ؛ وفي الوقت الذي يقضون فيه أيامهم في عشية بسيطة إلّا أنهم - ولله الحمد - يتمتعون بمعنويات عالية . فكلّما تتّسع الحياة المعيشية كلما تقل القوة الروحية ، لاشك في هذا ؛ ان الدنيا كلما تقدمت خطوة نحو المرء ، تراجع الانسان تبعاً لذلك . ان قلق واضطراب سكنة القصور المجلّلة والذين يعيشون حياة مرفهة ، أكثر بكثير من الذين يعيشون حياة بسيطة في الحارات والأماكن المتواضعة .
نشكر الله أيضاً ، حيث أنه سبحانه أوجدنا دراويش بسطاء - ليس درويش بالمعني المصطلح - وانّما درويش بالمعني الحقيقي . اننا نعتبر خدمتنا لأهداف الله ، وخدمة خلق الله من واجباتنا . وان كل ما لدينا هو من عنده سبحانه ، وسوف نتقلب علي مشاكلنا بعون الله . وكما صمدنا جميعاً حتى الآن أمام المشكلات ، فإننا سنصمد أيضاً في
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 132
مساهمون: السيد الخميني
ص١٣٢