المستقبل ، واني ادعو الله أن يوفقنا لذلك .
وهؤلاء الذين يقفون جانباً ويستشكلون علينا ، ذلك لأنّهم خارج المعترك ، انّه لمن السهل ان يسجل المرء اشكالاته ، إلّا أن حل الاشكالات ليس بهذه السهولة .
اجل ان الاشخاص الذين يقفون متفجرين ، يردِّدون دائماً : لماذا حصل هذا الأمر ؟ لماذا لم يكن الأمر الآخر ؟ لماذا كان بهذه الصورة ؟ وغيرها من الأقاويل ، انهم لم يتجرأوا حتى علي معرفة طبيعة المشاكل ، لا سيما في مثل هذا الزمان الذي ابتليت فيه حكومتنا بشتي المشاكل التي ترونها ، وقد عزمت كل دول العالم - عدا شعوبها - علي محو المجهورية الاسلامية والقضاء علي الاسلام ، إلّا ان الله تبارك وتعالى أيّدنا ووفقنا لنستقيم ونصمد ونواصل طريقنا في المستقبل إن شاء الله .
أما المسألة التي ارتأيت التحدث بشأنها ، فهي الحدث المؤسف الذي شهدته مكة المكرمة .
اننا ومنذ انطلاقتنا الأولى ، والتي هي - ان شاءالله - لله ولنجاة الأمة ، كان لنا شهداءكثيرون . سواء ما قبل الثورة ، أيام الظلم الشاهنشاهي ، حيث كان لنا شهداء كبار ، أوما بعد الانتصار حيث قدّمنا شهداء عظام . إلّا أن قضية « الحجاز » قضية أخرى تختلف عن غيرها . ان كان ما كان قبل هذا لايعتدي أن نُضرب وفي بعض الأوقات أن نضرب ، وهكذا كان فيما بعد . اننا قدّمنا شهداءكثيرين ، وفي أوقات وأماكن مختلفة . لقد عانينا الكثير في عهد « رضا شاه » ، فكل من عاش
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 133
مساهمون: السيد الخميني
ص١٣٣