العمياء ، أمن الممكن أن تساووا بين سقاية الحجيج وعمارة المسجدالحرام ، وأولئك الذين آمنوا بالله وبيوم الجزاء وجاهدوا في سبيل الله ؟ حاشا أن تتساووا أنتم وأولئك ، فالله لا يهدي القوم الظالمين .
أولميقايس السعوديون وأمثالهم علي طول التاريخ ، اعمالهم ، فيما يوفرون في مواقف الحج من ماء وطعام ، واعمار للمسجد الحرام بالزخارف والنقوش ، بأعمال وفضائل المسلمين الذين أخلصوا الايمان بالله ، وقدّموا دماءهم ، وضحوا بشبابهم المجاهد في سبيلالله ، وانتفضوا بوجه أعداء الله للذود عن حريم الاسلام وحرم الله تعالى ؟ .
بل أولم يتعدى سعوديو عصرنا الحاضر أولئك ، وباتوا يفاخرون علي المسلمين بذلك ؟ .
أولم يعاملوا المجاهدين في سبيل الله بشكل قد بيّضوا فيه وجه أمريكا الناهبة ، واسيادهم ؟ ! .
ان ما يلفت النظر في هذه الآية هو ، أنّ الله سبحانه قد ذكر الايمان بالله ويوم الجزاء ، قد اختار من بين كل القيم الاسلامية والانسانية ، الجهاد في سبيل الله ضد أعداء الله وأعداء البشرية ، وجاء به مباشرة بعد الايمان بالله ويوم الجزاء . وقد علم كافة المسلمين في هذا الاختيار ، إن أهمية الجهاد تفوق كل شيء .
أولم يرد الله بذكره
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
أن يقول : لم يكن سعوديوا عصرنا وكل عصور التاريخ ، في حكم الله ، أقل من