تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
العمياء ، أمن الممكن أن تساووا بين سقاية الحجيج وعمارة المسجدالحرام ، وأولئك الذين آمنوا بالله وبيوم الجزاء وجاهدوا في سبيل الله ؟ حاشا أن تتساووا أنتم وأولئك ، فالله لا يهدي القوم الظالمين . أولم‌يقايس السعوديون وأمثالهم علي طول التاريخ ، اعمالهم ، فيما يوفرون في مواقف الحج من ماء وطعام ، واعمار للمسجد الحرام بالزخارف والنقوش ، بأعمال وفضائل المسلمين الذين أخلصوا الايمان بالله ، وقدّموا دماءهم ، وضحوا بشبابهم المجاهد في سبيل‌الله ، وانتفضوا بوجه أعداء الله للذود عن حريم الاسلام وحرم الله تعالى ؟ . بل أولم يتعدى سعوديو عصرنا الحاضر أولئك ، وباتوا يفاخرون علي المسلمين بذلك ؟ . أولم يعاملوا المجاهدين في سبيل الله بشكل قد بيّضوا فيه وجه أمريكا الناهبة ، واسيادهم ؟ ! . ان ما يلفت النظر في هذه الآية هو ، أنّ الله سبحانه قد ذكر الايمان بالله ويوم الجزاء ، قد اختار من بين كل القيم الاسلامية والانسانية ، الجهاد في سبيل الله ضد أعداء الله وأعداء البشرية ، وجاء به مباشرة بعد الايمان بالله ويوم الجزاء . وقد علم كافة المسلمين في هذا الاختيار ، إن أهمية الجهاد تفوق كل شيء . أولم يرد الله بذكره
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
أن يقول : لم يكن سعوديوا عصرنا وكل عصور التاريخ ، في حكم الله ، أقل من