لها وصمة عار لنتطهّر منها ابداً ، حتى بماء زمزم والكوثر ، إلى يوم القيامة .
وان الينبوع الذي تفجّر في ارض الحجاز من محيط شعبنا الكبير ، أضحى زمزم هداية لكل المتعطشين للسياسة الاسلامية الأصلية ، وستروي الأجيال القادمة ظمأها منه ، وسيغرق ويهلك الظالمون فيه .
هذا وانّنا قد أضفنا كل هذه الجرائم إلى فاتورة حسابنا مع أمريكا ، واننا ، وبإتكالنا علي الله ، سوف نرد عليها في الوقت المناسب ، وسنتقم لأبناء إبراهيم ، من النمروديين والشياطين والقارونيين .
واني أؤكد من جديد ، إن هذا هو الثمن الباهض لالتزامنا بسياسة اللاشرقية واللاغربية ، ومطالبتنا بالاستقلال والحرية والاسلام .
وها أنا اغتنم هذه الفرصة ، لأشير إلى احدى آيات الكتاب الكريم ، حيث يقول جلّ وعلا :
( أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )
« 1 » . وكأن هذه الآية الكريمة قد نزلت في عصرنا ، وكأنها تخاطب آل سعود على طول التاريخ ، والشعب الإيراني المجاهد الكبير ، وحجاج بيت الله الحرام في عصرنا الحاضر ، وأمثالهم في كافة العصور .
اذن ، إن الله سبحانه وتعالى يقول في هذه الآية : أنتم ذوي القلوب
هامش
( 1 ) سورة التوبة / 19 .