كما أن الشعب الإيراني الكبير ، بتكريمه وتجليله للشهداء ، واشتراكه المليوني في المسيرة ، واعلانه البراءة من الكفرة ، لا سيما آل سعود ، قد أدّى واجبه الثوري والإلهي ؛ واني أرى من اللازم هنا أن أتقدم بشكري لكلّ الأخوات والاخوة علي حضورهم الكبير ، وقد جاء الآن دور الحجاج الآخرين من باقي البلدان ، وبالأخص العلماء والمثقفين والباحثين ، ليوصلوا نداء مظلوميتنا إلى اسماع العالم .
وسيواصل - ان شاءالله - الحجاج الإيرانيون المحترمون ، أداء ما تبقي من اعمالهم ، بصبر وصمود . وعلهيم أن يحتفلوا ، بأقدام ثابتة وقلوب مطمئنة ونفوس هادئة مليئة بالرضي ، لانتصار « الدم علي السيف » والاستشهاد إلى جوار بيت الله .
وعلي الذين يتشرفون بزيارة المدينة المنورة ، أن يبلغوا سلام شهداء الكعبة المضرجين بدمائهم ، وجرحي البيت الآمن ، إلى رسول الله ( ص ) وأئمة الهدى ( ع ) وان يباركوا لهم هذا التوفيق العظيم . عليهم أن يواصلوا طريقهم بكل صلابة وطمأنينة ، وأن يعتبروا المشكلات التي فرضتها أمريكا والسعودية عليهم ، كلّها من اجل الله ومن اجل الدفاع عن النبي ( ص ) . وان يشكروا الله على تقلبه للهَدْي والقرابين ، التي قدمها هذا الشعب الكبير ، تأسياً بهاجر وإسماعيل ، بجوار بيته ، ويحمدوه علي ذلك .
نسأل الله أن يحشر شهداءنا العظام مع شهداء صدر الاسلام ،
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 126
مساهمون: السيد الخميني
ص١٢٦