المسلمين ، ويعملوا علي نقل الحقائق المُرّة ليوم الحادثة المؤلم .
وكم هو طريف أن يبادر كل من صدام وحسين الأردني وحسن المغربي ، وفي وقت لازالت فيه الأجساد المضرّجة بدمائها باقية علي الأرض ، للإعلان عن تضامنهم ودعمهم لجريمة آل سعود ، وكأنّ السعودية قد فتحت معقلًا كبيراً ، وحققت نصراً عسكرياً عظيماً بقتلها لمئات النساءوالرجال السلمين العُزّل ، وتوجيه نيران اسلحتها إلى صدورهم ، وعبور قواتها من علي أجسادهم الطاهرة . لقد تبادلوا رسائل التهنئة فيما بينهم ، في وقت كان العالم فيه ، بأسرة ، قد أقام مآتم العزاء ، وقد تألم قلب النبي الخاتم لذلك .
مَن منّا لايعي ، ان اللجوء إلى القوة واستخدام الحراب ، والاستعانة بالقوات المجهّزة لمواجهة زوار الحق ، واعداد كل هذه المقدمات ، والتذرّع بشتي الذرائع الواهية لأجل الاشتباك مع النساء والرجال والمعاقين ، وامّهات وزوجات الشهداء ، ما هو الّا ردّ فعل لغضب أمريكا وضعفها ، وعجز ويأس أذنابها الخونة ؟ ! .
لاشك ، ان أمريكا والسعودية قد استغلتا ظروف تجرّد المسلمين من السلاح في حرم الله ، واحترام المؤمنين لأحكام القرآن ، وامتناعهم عن الجدال في جوار بيتالله ؛ لمباغتتهم ومهاجمة صفوف رجالنا الشجعان ونسائنا الصامدات ، بمعدات كانت قد هُيّئت من قبل وفق مخطط مُبيّت .
لتكن الحكومة السعودية علي اطمئنان ، من أن أمريكا أوجدت
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 122
مساهمون: السيد الخميني
ص١٢٢