والآن فلنقرا الآيات الكريمة التالية في بيان نجاة إبراهيم عليه السلام من نمرود وقومه :
فَرَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ فَقالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ * ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ * قالَ أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ * أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ * قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ * قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ * وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ * وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ
« 1 » .
بناءُ البيت الحرام
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
« 2 » .
قال الراغب الأصفهاني : قواعد البناء أساسهُ « 3 » .
وقال العلامة الطباطبائي : « القواعد جمع قاعدة وهي ما قعد من البناء على الأرض واستقر عليه الباقي ، ورفع القواعد من المجاز بعد ما يوضع عليها منها ، ونسبة الرفع المتعلق بالمجموع إلى القواعد وحدها . وفي قوله تعالى :
مِنَ الْبَيْتِ
تلميح إلى هذه العناية المجازية » « 4 » .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 64 - 71 .
( 2 ) البقرة : 127 .
( 3 ) المفردات ، الأصفهاني : 48 .
( 4 ) الميزان في تفسير القرآن : 277 .