فإذا تمكنت الأهواء من الانسان وتحكمت الشهوات عليه وخضع واستسلم لها عرضته للسقوط والانحراف عن جادة الاستقامة ، وتحول الانسان حينئذ مصدراً للشر في علاقاته وحياته ، وحتى علاقته مع خالقه . فالهوى حرف كثيراً من البشر عن جادة الحق في الحج .
خاتمة
وفي نهاية المطاف ، وبعد جولة سريعة في رحاب فريضة إلهية متميزة ، تمتاز على غيرها بمواصفات خاصة أهمها اجتماعيتها والتقاء أكبر عدد من المسلمين في عمل واحد وهدف واحد وروح واحدة و . . .
بعد هذه الجولة ، لابدّ من القول : ما هي غايتنا من هذا الدخول في طقوس الحج عند الحضارات والأُمم المختلفة ؟ هل لمجرّد استعراض تاريخ جزء من دياناتهم وأفكارهم وسلوكهم ، وبالتالي يصبح خزينُنا من التاريخ كبيراً وشاملًا ؟ هل لمجرّد إشباع حبّ الاستطلاع الملحّ داخل العقل والنفس ؟ هل لشيء أو أشياء أخرى ؟
بالتأكيد أنّ هذا الذي أوردناه داخلًا في غايتنا وهدفنا من هذه الدراسة المتواضعة ، ولكنْ هناك هدف آخر أكبر داخل في طبيعة تفكيرنا الاسلامي المتميز بالصدق والعلمية والمنهجية .
هدفنا هو محاولة معرفة الحج الحقيقي الصحيح بين أنواع الحج الكثيرة ، معرفة علمية برهانية ، نقرأها قراءة من خلال التاريخ وما فيه من تنوعات ، وإلّا فليس هنا شك في أن الحج الحقيقي هو الذي أتى به الاسلام ضمن الدين الإسلامي ، وجعله ركناً غاية في الأهمية ضمن دين اللَّه الحنيف الذي هو الاسلام .
قال تعالى :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
.