تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج عبر الحضارات والأمم — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
تربة أحبُّ إلى اللَّه عزّوجلّ من تربتها ، ولا حجر أحبُّ إلى اللَّه عزّوجل من حجرها ، ولا شجر أحبُّ إلى اللَّه عزّوجل من شجرها ، ولا جبال أحبُّ إلى اللَّه عزّوجل من جبالها ، ولا ماء أحبُّ إلى اللَّه عزّوجل من مائها » « 1 » . وقال عليه السلام أيضاً : « ما خلق اللَّه تبارك وتعالى بقعةً في الأرض أحبّ إليه منها - وأومأ بيده نحو الكعبة - ولا أكرم على اللَّه عزّوجلّ منها ، لها حرّم اللَّه الأشهر الحُرم في كتابه يوم خلق السماوات والأرض » « 2 » . وهناك روايات أخرى نستغني عن ذكرها ونكتفي بما ذكرنا ، ويكفي أن نستنتج حبّ اللَّه تعالى للكعبة الشريفة ممّا يعطيه لزائرها وللحاج إليها . . . فقد جاء في الصحيح : « الحاج ثلاث أصناف : صنفٌ يُعتقُ من النار ، وصنفٌ يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه ، وصنفٌ يُحفظ في أهله وماله وهو أدنى ما يرجع به الحاج » « 3 » .

الحج بين إبراهيم عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وآله

ومما تقدم يتضح أن ليس هناك فرقٌ بين حج أبي الأنبياء الخليل إبراهيم عليه السلام وحج خاتم الأنبياء الحبيب محمد صلى الله عليه وآله ؛ وهو حجّ واحد أصيل . . . بعيد كلّ البعد عن الإضافات البشرية والزوائد واللواحق الخارجة عن الحج الحقيقي . . . ولكن للزمان معاوله وأنيابه ، وللإنسان أهواؤه ورغباته الدنيوية . . . وقد لعبت في الأصول والمقدسات فحرفتها وأخرجتها في أحيان كثيرة عن خطّها الطبيعي الذي وضعه اللَّه تعالى . . .
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء ، الفيض الكاشاني 2 : 152 ، والفقيه : 215 تحت رقم 8 . ( 2 ) المصدر السابق نقلًا عن الكافي ، الكليني 4 : 253 ، والتهذيب 1 : 248 . ( 3 ) المصدر السابق نقلًا عن الكافي ، الكليني 4 : 253 ، والتهذيب 1 : 248 .