حجَّ بنو فلان فلاناً . أكثروا التردد عليه » « 1 » .
ومن هذا المعنى اللغوي الذي يؤكد أنّ الحجَّ هو القصد أو الزيارة أو تكرار الزيارة إلى مكان معين ، أخذ هذا اللفظ معناه العام ، وصار يُطلق على كلّ زيارة بهيئة وكيفية مخصوصة إلى مكان مقدّس يؤمن به الزائر أو الحاج .
وبكلمة أخرى : أنّ المعنى اللغوي للحج هو الذي أعطى العمومية لكلّ زيارة إلى مكان يؤمن به قاصدوه في وقتٍ معين ، زيارة جماعية .
الحجّ اصطلاحاً وشرعاً :
أما الحجُّ في الاصطلاح والشريعة الاسلامية ، فسنذكر عدداً من الأقوال والآراء فيه .
فبعدما ذكر الفيومي تعريفه للحج في اللغة قال : « وقُصِرَ استعماله في الشرع على قصد الكعبة للحج أو العُمرة ، ومنه يُقال ( ما حجَّ ولكن دجَّ ) ( فالحج ) القصد للنُسك ( والدّجُّ ) القصد للتجارة . والاسم ( الحِج ) بالكسرة و ( الحجةُ ) المرةُ بالكسرة على غير قياس والجمعُ ( حِجَجُ ) مثل سِدرَةٍ وسِدَرٍ ، قال ثعلبُ : قياسُهُ الفتح ، ولم يُسمع من العرب ، وبها سُميَ الشهر ( ذو الحجة ) بالكسرة ، وبعضهم بفتح في الشهر وجمعه ( ذوات الحِجّةِ ) وجمعُ ( الحاجّ ) ( حُجّاجٌ ) و ( حجيجٌ ) و ( احججتُ ) الرجلَ بالألف بعثته ليحُجَّ » « 2 » .
وقال الراغب الأصفهاني : خُصَّ في تعارُفِ الشرع بقصد بيت اللَّه تعالى إقامةً للنسك فقيل : الحَجُّ والحِجُّ ، فالحجُّ مصدرٌ والِحجُّ اسمٌ ، ويوم الحجِّ الأكبر ،
هامش
( 1 ) المعجم الوسيط 1 : 156 .
( 2 ) المصباح المنير ، مصدر سابق : 121 .