والحجّ فرض - في العمر مرّةً - على كلّ قادر . . . » « 1 » .
هذا ما جاء في الموسوعة العربية الميسّرة . أما في موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم فقد ذكر التهاوني الحج وعرفه في الشريعة والاصطلاح بقوله :
« والحج شريعةً : القصد إلى بيت اللَّه الحرام أي الكعبة بأعمال مخصوصة في وقت مخصوص . . . الخ » « 2 » .
إذن اتفق علماء المسلمين على أن الحج في الشريعة الإسلامية وفي الاصطلاح المتعارف عليه عند المسلمين ، أنه - الحج - القصد إلى مكة المكرمة ومشاعرها ومناسكها المخصوصة بهيئتها المخصوصة في الزمان المعروف لإقامة المناسك والمشاعر المفروضة من قبل السماء ، وجملة من الأفعال والأقوال والممارسات تنتظم جميعها ؛ لتُجسّد بمجموعها معنًى تعبدياً بقصد القربة إلى اللَّه تعالى . ووجوبه مرّةً واحدة في العمر ، واستحبابه كلّ عام ، وكما يقول صاحب اللمعة رحمه اللَّه تعالى :
« ومستحبٌ تكراره » « 3 » .
والحج في الشرع الاسلامي يُعدُّ فريضةً من الفرائض الاسلامية المهمة ، وهو ركن قويم يعتمد عليه بناء الاسلام ، وأداؤه يُحقق للمسلمين مكاسب دينية ودنيوية وثقافية واجتماعية وسياسية وغيرها تنظم دنيا المسلم وآخرته . وهو أفضل الأعمال التي يشترك فيها العقل والمال والبدن ، ويتطلب مزيداً من حسن النية والصدق والإخلاص للَّه ، والبُعد عن الرياء والسمعة حتى يظفر صاحبها بالقبول ، هكذا نفهم الحج الاسلامي من خلال مصادره الأساسية . أما غيره - أي الحج عند غير المسلمين - فهو غير ذلك ، وبعيد عنه .
هامش
( 1 ) الموسوعة العريبة الميسرة ، د . محمد شفيق غربال : 689 .
( 2 ) كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم ، التهاوني 1 : 619 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية ، العاملي ، باب الحج 1 : 159 .