تعالى :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا . . .
« 1 » .
جاء عن القمي عن أبيه عن ابن أبي عُمير عن هُشام بن سالم عن أبي عبداللَّه عليه السلام في تفسير هذه الآية قال : جاء جبرئيل وميكائيل وإسرافيل بالبراق لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله فأخذ واحد باللجام وواحد بالركاب وسوى الآخر عليه ثيابه ، فتضعضعت البراق فلطمها جبرئيل ثم قال لها : اسكني يا براق فما ركبك نبيّ قبله ولا يركبك بعده مثله .
قال : فرفَّت به ورفعته ارتفاعاً ليس بالكثير ومعه جبرئيل يريه الآيات من السماء والأرض . قال : فبينا أنا في مسيري إذ نادى منادٍ عن يميني : يا محمد فلم أجبه ولم التفت إليه ، ثم نادى منادٍ عن يساري : يا محمد فلم أجبه ولم التفت إليه ، ثم استقبلتني امرأة كاشفة عن ذراعيها من كلّ زينة الدنيا فقالت : يا محمد انظرني حتى أكلمك فلم التفت إليها ، ثم سِرتُ فسمعتُ صوتاً أفزعني فجاوزتُ ، فنزل بي جبرئيل فقال : صلِّ فصليتُ . فقال : أتدري أين صليتَ ؟ قلتُ : لا ، فقال : صليتَ بطورِ سيناء حيث كلّم اللَّه تعالى موسى عليه السلام تكليماً ، ثم ركبتُ فمضينا ما شاء اللَّه ثم قال لي : انزل فصلِّ فنزلتُ وصليتُ فقال لي : أتدري أين صليتَ ؟ فقلتُ : لا ، قال :
صليتَ في بيت لحم ، وبيت لحم بناحية بيت المقدس حيثُ ولد عيسى بن مريم .
ثم ركبتُ فمضينا حتى انتهينا إلى بيت المقدس ، فربطتُ البراق بالحقة التي كانت الأنبياء تربط بها ، فدخلتُ المسجد ومعي جبرئيل إلى جانبي ، فوجدنا إبراهيم وموسى وعيسى فيمن شاء اللَّه من أنبياء اللَّه عليهم السلام فقد جمعوا إليَّ وأقيمت الصلاة ولا أَشُكُ إلّا وجبرئيل يستقدمنا ، فلما استووا أخذ جبرئيل بعضدي فقدمني وأممتهم ولا فخر .
هامش
( 1 ) الإسراء : 1 .