تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج عبر الحضارات والأمم — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
المقدس أو إلى أماكن ذكريات عيسى عليه السلام أو مسقط رأسه مثلًا ، ولكنّا نرى النصارى يحجون إلى بيت المقدس والى جبل صهيون حيث مسقط رأس المسيح عليه السلام وبيت لحم . هذا المكان في القدس بدأ الحج إليه منذ أن بُنيت أول كنيسة هناك . . . « . . . وبيت لحم ، بعثها الإمبراطور قسطنطينوس الأول الكبير ، بعثها مدينة دينية وبنى فيها عام 326 م كنيسة إلى جانب مغارة يرجح أن يكون المسيح ولد فيها ، وهي لا تزال قائمة إلى اليوم ، كما بنى فيها ( يوستينيانوس ) الأول 526 - 565 كنيسة مزخرفة بالفيسانوس . . . » « 1 » . وعلى هذا ، فليس هناك مجال للاعتقاد بأنّ المسيح عليه السلام جعل أوامر الحج‌مكان مسقط رأسه الشريف ، وإنما طقوس وألاعيب نسجت بعده عليه السلام .

إسراء محمد صلى الله عليه وآله إلى القدس

وبُعث محمد صلى الله عليه وآله بعد ميلاد المسيح ب ( 610 ) أعوام ؛ ليكون خاتماً لجميع الأنبياء والرسل وسيدهم ، وخصه اللَّه تعالى بخصائص ومعجزات كثيرة كان منها الإسراء والمعراج . لقد أسريَ بالرسول الأكرم صلى الله عليه وآله من المسجد الحرام في مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى « 2 » في بيت المقدس ، ثم عُرج به من بيت المقدس إلى السماوات العُلى ، وقد اتفقوا على وقوع الإسراء والمعراج لوجود النصّ عليهما في القرآن والسُنة ، قال
هامش
( 1 ) معجم الحضارات ، هنري س . عبودي : 253 . ( 2 ) المسجد الأقصى : مكان للعبادة ولفظة مسجد مأخوذة من الفعل سَجَدَ ، فالمسجد موضع‌السجود ، وحين أُسري بالرسول الأكرم ، لم يكن في ذلك المكان بناء معروف بالمسجد الأقصى ، وإنما سمي في الآية الكريمة ب ( المسجد الأقصى ) لأنه مكان يُسجد فيه في العبادة .