فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
« 1 » .
فالآية الكريمة صريحة البيان واضحة المعنى أن أعمالهم ليست مقبولة ، وهي لا شيء حتى يعملوا بما أمرهم اللَّه من خلال الكتب السماوية المنزلة على أنبيائه .
عيسى عليه السلام كغيره من الأنبياء جاء بشيراً ونذيراً نبياً وهو بشر ، لكن المسيحيين انقسموا فريقين من بعده : فريقاً كفروا وعادوا إلى وثنيتهم . والفريق الآخر جعل من شخصية عيسى عليه السلام مرتكزاً للدين وأخذ الدين اسمه من عيسى المسيح ، وأخذت كل المعتقدات المسيحية تتمحور حول عيسى ؛ المسيح . الأعياد المسيحية الرئيسية تتعلق بأحداث في حياة عيسى المسيح . ورمز العقيدة المسيحية ، وهو الصليب ، يشير إلى عيسى المسيح . وصلوات المسيحيين موجهة إلى عيسى ؛ لأنهم يعتبرون أن اللَّه نفسه لا يمكن أن يخاطبه إنسان عادي . وحسب ما يقوله المؤلف المسيحي فرتز رايدنور : « إن مفتاح العقيدة المسيحية هو أن عيسى المسيح كان في الواقع السبب في وجودها كلّها ، وأنه هو الذي يحافظ على تماسكها بأجمعه » « 2 » .
فهذه الملّة من البشر جعلوا من أماكن ذكريات نبيهم ، وما تجلى لهم من شخصه وشخصية أمّه عبر تاريخه إلى يومنا هذا ، جعلوها أماكن حج دينية في أعيادهم السنوية . . . نذكر من هذه الأماكن المقدسة ما يلي :
1 - اتجه بعض المسيحيين إلى بيت المقدس في فلسطين حيث الصليب الأصيل للسيد المسيح عيسى بن مريم عليه السلام اقتداءً بسنة الملكة هيلانة .
2 - واتجه قسمٌ آخر إلى كنيسة رومة في إيطاليا (
mor
)
emoR
.
هامش
( 1 ) المائدة : 68 .
( 2 ) كيف تكون مسيحياً في عالم غير مسيحي : 176 ، نقلًا عن نظرة عن قرب في المسيحية ، بربارة براون : 14 .