تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج عبر الحضارات والأمم — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
عندهم الحق بالباطل . وأول من أدخل البِدع وحرّفَ في الديانة المسيحية ، شاب يهودي اسمه شاؤول يذكر قصته الكتاب المقدس في الأصحاح السابع من العهد الجديد ، ادّعى أنّه حصلت له رؤيا ظهر فيها عيسى المسيح ودعاه إلى التبشير . وفجأةً غيّر هذا الشاب اسمه إلى ( بولص ) وأدخل في المسيحية ما ليس فيها ؛ ليكسب بدعوته الوثنيين والجهال من اليهود ومن غيرهم . ففي كتاب : « المئة : تقييم الأشخاص الأكثر أهمية في التاريخ » فإنّ مؤلفه مايكل هارت يقول : « ليس هناك شخص لعب دوراً في الضخامة كالدور الذي لعبه بولص في إشاعة المسيحية » « 1 » .

وجهة النبيّ عيسى عليه السلام في الحج

وعيسى روح اللَّه عليه السلام لبّى نداء نبي اللَّه وخليل الرحمن إبراهيم عليه السلام ، حين أمره اللَّه تعالى أن يؤذن في الناس بالحج ، وعَلِم ( وهو من الأنبياء الكبار : أي من أولي العزم ) من اللَّه تعالى أن هذا النداء عام ولم يختص بشريحة معينة من شرائح المجتمع ، بل هو يشمل جميع الأديان السماوية وجميع الأنبياء والرسل ، وهو تكليف عام ، واجب على المكلفين ومستحب لغير المكلفين ، وسنبين شروط التكليف في الفصول اللاحقة إن شاء اللَّه تعالى . وقد أكدت الروايات الشريفة عن الرسول صلى الله عليه وآله وعن أئمة الهدى عليهم السلام ، حج ابن مريم عيسى روح اللَّه عليه السلام ، إلى الكعبة الشريفة ، فقد جاء عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « والذي نفس محمد بيده ليُهلَّن ابن مريم بفجّ الروحاء حاجاً أو معتمراً أو ليثنّيهما » « 2 » .
هامش
( 1 ) عن كتاب : نظرة عن قرب في المسيحية ، بربارة براون : 22 . ( 2 ) مسند أحمد 2 : 240 و 272 بتفاوت يسير و 290 في حديث قال فيه : « وينزل الروحاء فيحج منها أو يعتمر أو يجمعهما » .