يقول أحد الكتاب المسيحيين ( فنسنك
kcnisnew
) فيمعنى الحج عندهم :
« وقد فسّر لغويو العرب الحج بأنه « القصد » ويتفق هذا ومعنى الحج عندنا ( أي عند النصارى ) على أنه من الواضح أنّ هذا المعنى اصطلاحي ، كالفعل العبري ، ولعل المادة ومعناها في اللغات السامية الشمالية والجنوبية « يطوف » أو « يدور » . . . » « 1 » .
ولم نقرأ في إنجيلهم المحرف ذكراً للحج عندهم ، بل هناك أعياد دينية ، يفرحون بها ويذكرون اللَّه ( الأب ) وابنه ( يسوع المسيح ) الذي جمع في تكوينه بين الروح الإلهية والتكوين الإنساني فهو - حسب تعبيرهم - مركب من إله وإنسان .
وعلى هذا فالمسيحية ذات إلهين وليس إلهاً واحداً ، وإنَّ ديناً له أكثر من إله واحد ليس ديناً توحيدياً بل ثنائياً أو ثلاثياً يُسيِّره الإله الأب والإله الابن وروح القدس .
فالمكان الذي وُلد فيه الإله الابن محجة أولى لهم ، ومكان الصلب والرفع محجة ثانية ، وكل مكانٍ صلى فيه عيسى المسيح أو ظهر هو أو أمّه مريم العذراء ، فهو مكان مقدس ومحجة لهم ، وهذا الظهور والتجلي في أي زمان أو مكان أو لأي شخص منهم فهو مقدس ومحل زيارة ومحجة سنوية في أحد الأعياد الدينية التي رسمها لهم كتبة الإنجيل .
الإنسان المتدين بدين المسيحية كأي إنسان آخر فهو ابن عقيدته ، ونظرة أي إنسان إلى الحياة والكون ومفاهيمه في شتى المجالات ، بل وحتى عواطفه وأحاسيسه كلّها تدور حول محور العقيدة التي يتبناها ، والتي تسهم في بنائه الفكري والأخلاقي والاجتماعي والعبادي .
فإذا حكّم الإنسان عقله تجلى له الطريق الصحيح ، وإذا قلّد أو غفل أو تعصب انحرف . فكتبة الإنجيل من أمثال هؤلاء الذين قلّدوا وغفلوا وتعصبوا فامتزج
هامش
( 1 ) دائرة المعارف الإسلامية ، مجموعة من المستشرقين 7 : 304 .