وعن الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، قال : « ومرّ عيسى بن مريم عليه السلام بصفائح الروحاء وهو يقول : لبيك عبدك وابن أمتك » « 1 » .
وفي تحديد الوقت الذي كان الأنبياء يحجون فيه إلى البيت العتيق ، ومن ضمنهم عيسى عليه السلام ، قال الإمام الرضا عليه السلام :
« . . . وقتها عشرة ذي الحجة . . . النبيون آدم ونوح وإبراهيم وعيسى وموسى ومحمد ( صلوات اللَّه عليهم ) وغيرهم من الأنبياء ، إنما حجّوا في هذا الوقت ، فجعلت سُنة في أولادهم إلى يوم القيامة » « 2 » .
والنبيّ عيسى عليه السلام أحد أولي العزم الخمسة ، ومن غير الممكن أن تكون وجهته في الحج مخالفة عن وجهة بقية الأنبياء والرسل ، كأن يتخذ من بيت المقدس أو مكاناً آخر محجة خاصة له ولقومه واتباعه .
انحراف النصارى في الحج
والنصارى أو المسيحيون حالهم حال اليهود في التحريف والانحراف عن سُنة اللَّه والأنبياء ، وعدم التزامهم بتعاليم نبيهم المرسل إليهم الذي ينسبون أنفسهم إليه ، وما أنزل عليه من شرائع السماء ، وضربهم على تعاليم الشريعة بحُجب التحريف والكتمان ، والترك الصريح لها ، وقد ذكرهم القرآن الكريم ، مستنكراً أعمالهم وعبادتهم في آيات بينات كثيرة منها قوله تعالى :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، المجلسي 99 : 185 ، الطبعة البيروتية .
( 2 ) المصدر نفسه .