تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج عبر الحضارات والأمم — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
اليهود « 1 » . الذين قبلتهم بيت المقدس . وكلمة « إيل » تعني « اللَّه » فيكون معنى المعبد « بيت اللَّه » ويجاور هذا المعبد ، جبل ونخلة ، الجبل اتخذوه كعرفات في مكة ، والمعبد كالكعبة ، والنخلة ك ( العُزى ) : وهي في وادي بطن نخلة ، قطعها خالد بن الوليد بأمر النبي محمد صلى الله عليه وآله التي كان يُحجُ إليها في الجاهلية ويُعلق عليها النذور والهدايا . . . فمقام تلك النخلة كهذه . ولفرقة السامرة طقوس خاصة كالطواف والأضاحي وغيرها من صعود الجبل والوقوف عليهِ ، وتقديم النذورات والهدايا والقرابين للشجرة المقدسة ؛ لتقضي لهم حوائجهم . . . وقد جاء في سفر القضاء : « وكانت دبورة النبيّة ، زوجة لفيدوت متولية قضاء بني إسرائيل في ذلك الزمان - أي بعد موسى بقرنين - وكانت دبورة تجلس تحت ( نخلة دبورة ) بين الرامة وبيت إيل ( في إقليم نابلس ) في جبل أفرايم ، وكان بنو إسرائيل يصعدون إليها لتقضي لهم » « 2 » . ومن الجدير ذكره أنّ دعاء السمات للشيعة الإمامية ، ذكر قدسية هذا المكان ، ويبدو أنّ السبب هو تجلي مجد اللَّه تعالى للنبي يعقوب عليه السلام جاء في الدعاء : « اللهم وباسمك العظيم الأعظم الأعز الأجل الأكرم ، وبمجدك الذي تجليت به لموسى كليمك عليه السلام ول . . . ول . . . وليعقوب نبيك عليه السلام في بيت إيل » « 3 » .

أماكن مقدسة من الطبيعة

وحجَّ قسمٌ آخر من اليهود إلى أماكن طبيعية كالجبال الشاهقة ، وبعض التلال والأشجار والآبار وعيون الماء ، اعتماداً على النصوص التوراتية ، واقتداءً بسُنة
هامش
( 1 ) الملل والنحل ، الشهرستاني ، ت 548 ه : 200 ، الطبعة الإيرانية . ( 2 ) سفر القضاء ، الإصحاح 4 ، الفقرات 4 - 5 . ( 3 ) مفاتيح الجنان ، الحاج الشيخ عباس القمي ، دعاء السمات .